حـاروف شمـس العلم قمـر الشعر نجـوم الأدب

 
الصفحة الرئيسية
المغـتـربـون
محليّات الضيعة
مصمم الموقع

منوعـات عامة

مواقع إنترنت
المناسبات الدينية
إتصلوا بنا
 
 
 

ليس هناك في الأمة من يساوي أئـمـة أهــل البيت (ع) في عظمتهم وفضلهم ، ولا يباريهم في شرفهم ونسبهم ، ولا يرتفع إليهم في مقامهم ومكانتهم ، فهم عيش العلم ، وموت الجهل ...

 
 

We receive your remarks and comments upon our WebSite on:

 E-mail

 
 

لإعلاناتكم التجارية عبر موقعنا رجاء الإتصال على الهاتف رقم: 767743 /07

أو بواسطة البريد الإلكتروني:
 
 

نستقبل كافة إقتراحاتكم وملاحظاتكم عن موقعنا على البريد الإلكتروني:

 
 

مشاركات ومساهمات زوار الموقع (54)

منبرٌ للرأي الحرّ يعبر عن آراء ومواقف الزوار الخاصة وهو ليس بالضرورة تعبيرٌ عن رأي الموقع

ذكرى ميلاد بطل الإسلام ورمز العدالة...!

 بسم الله الرحمن الرحيم

 (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)

المائدة /55

 (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ)   العنكبوت /69

ونِعمَ ما قيل في الإمام علي بن أبي طالب (ع):

 يا قالع الباب الذي عن هزها ...  عجزت أكفُّ أربعون وأربـــــع

والله لولا حيدر ما كانت الدنيا ... ولا جمع البريـــــــــة مجمع

أهواك حتى في حشاشة مُهجتي ..    نار تشب على هواك وتلذع

وأتقدم بالتهاني والتبريكات لسماحة الإمام السيد علي السيستاني وجميع المسلمين والمؤمنين داعين الباري سبحانه أن يعيد هذه الذكرى العطرة على الأمة الإسلامية جمعاء بالعز واليمن والبركة، وأزف الشعب العراقي وقادته وجيشه الفرحة لجلاء الأمريكان من المدن ونسأل الله أن يتم الإنسحاب التام وتعم الفرحة على الجميع وليرفرف علم العراق خفاقاً على أرضه وسمائه

الأخوة المؤمنين  

لكي نستلهم من شخصية وسيرة صاحب الذكرى أشير إلى جواب هامة للتكاتف والتآخي بين الجميع كما إخاء رسول الله صلى الله عليه وآله بين المهاجرين والأنصار.

أن الإيمان والعقيدة الراسخة التي كان يتحلى بها إمام المتقين، بلغ القمة في ذلك، كما ينبئ عنه لقوله: والله لو كشف ليّ الغطاء ما ازددت  يقيناً"؟.

وقال أبن العودي بحق الإمام علي عليه السلام:

ومن ذا يساميه بمجد ولم يزل ........... يقول سلوني ما يحل ويحرم

سلوني ففي جنبي علم ورثته ..... عن المصطفى ما فات مني به ألقم

سلوني عن طريق السماوات أنني .. بها عن سلوك الطرق في الأرض أعلم  لم أزد به .... يقيناً على ما كنت أدري وأفهم. ولو كشف الله الغطاء

وأن العبودية لله تعالى دون خلقه، والفناء المطلق في ذات الله تعالى، فكانت سيرته تطبيقاً حياً للفناء في المعبود، حتى انصهرت وذابت طبيعته البشرية، فكان همه الوحيد تحمّل مسؤوليته بالنحو الأكمل، ولذلك تنوّعت مواقفه خلال مسيرة حياته المضنية بما ينسجم مع ما تمليه المسؤولية بحسب كل مرحلة مر بها عليه السلام وأن جميع ما أمر به  بعد التأمل التام يرى الإنسان أن في روح الإمام هو الإصلاح والصلاح و نفسه يرتبط بالله سبحانه وتعالى ،وكان عليه السلام يريد لجميع بيان الأحكام لجميع المكلفين من الرعية وبذلك كان يعرف من هو المستحق للمؤاخذة والعقاب والكريم إذا خلى من الحكمة جاز له أن يبني القصور المشيدة والنمارق المهدة .. ولكن الإمام علي كان زاهدا، و هو الشخصية الفقهية المعروفة في زمانه ويعرف صبغة العبودية لله والإخلاص والصدق والتقوى وطهارة النفس والقلب.

فمن بطولات جهادية متتالية.. إلى صمت وصبر واعتزال قرابة ربع قرن، وانتهاء بتصميم راسخ على تطبيق العدالة الإلهية بكل ثقلها عندما آبت إليه الأمة، حيث قدّم النموذج الأمثل للحاكم الإسلامي الحريص على العدالة وإنصاف الرعية وتطبيق التعاليم الإسلامية.

قال رسول الله صلى الله عليه وآله بحق علي:ـ

روي من حديث أبن بريدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وآله  أنه قال: أمرني ربي بحب أربعة وأخبرني أنه سبحانه يحبهم علي وأبو ذر والمقداد وسلمان  وفي أسد الغابة  بأسانيده إلى أنس قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أن الجنة تشتاق إلى ثلاثة علي وعمار وسلمان ورواه الحاكم في المستدرك.

طاعته المطلقة لله سبحانه وتعالى وللرسول صلى الله عليه وآله، فرغم مواهبه ومميّزاته الشخصية التي انبهرت بها الأجيال المتعاقبة، إلاّ أنه كان التابع المطيع لقائدة، حيث لم يعهد منه عليه السلام  أي اعتراض أو تلكؤ في تطبيق إرشادات الرسول محمد صلى الله عليه وآله  وأوامره، ويمكننا القول أنه رائد تلك المدرسة التي ينتمي إليها العديد من الصحابة، مثل المقداد وسلمان وأبي ذر وعمار،وحذيفة والصحابة التابعين الذين كانوا السباقين إلى طاعة رسول محمد صلى الله عليه وآله  والخضوع له، في مقابل العصبة التي كانت تعترض أحياناً، وتجتهد أخرى.. في مقابل النص.

زهد الإمام وشخصيته العبقرية:

وشخصية الإمام علي عليه السلام  متميزة، حيث كان الإمام بالإضافة لسموّ الصفاء الروحي الذي يتميّز  به قمة في الفضائل الأخلاقية، وآية في الإبداعات العلمية المتنوّعة فكان في غاية الخضوع لله في جميع دنياه وهنا يقول ضرار بن ضمرة .. دخلت على معاوية بعد شهادة الإمام علي عليه السلام  فقال لي معاوية يا ضرار صف لي علياً، فقلت اعفني من ذلك  فقال أقسمت عليك لتصفه إلي فقال ضرار إن كان لا بد من ذلك فإنه والله بعيد المدى شديد القوى يقول فصلاً ويحكم عدلاً يتفجر العلم من جوانبه وتنطق الحكمة من لسانه يستوحش من الدنيا وزهرتها ويأنس بالليل ووحشته وكان غزير الدمعة طويل الفكرة يعجبه من اللباس ما خشن ومن الطعام ما جشب وكان فينا كأحدنا يجيبنا إذا سألناه ويأتينا إذا دعوناه ونحن والله مع تقريبه إيانا وقربنا منه لا نكاد نكلمه هيبة له، يعظم أهل الدين ويحب المساكين لا يطمع القوي في باطله ولاييأس الضعيف من عدله وأشهد بالله يا معاوية لقد رأيته  في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله وغارت نجومه قابضاً على لحيته الشريف يتململ تململ السليم ويبكي بكاء الحزين وهو يقول : إليك عني يا دنيا غري غيري ، إلي تعرضت أم إلي تشوقت هيهات هيهات، فاني قد طلقتك ثلاثاً لا رجعة لي فيك، فعمرك قصير، وخطرك كبير وعيشك حقير. ثم بكى وبكى معاوية وقال رحم الله أبا الحسن كان والله كذلك، ثم قال فكيف حزنك عليه يا ضرار، قال: حزن من ذبح ولدها في حجرها فهي لا ترقي لها دمعة ولا تسكن لها زفرة.

والزهد في الدنيا وزبرجها، فكانت مواقفه تطبيقاً لخطابه للدنيا: إليكِ عني يا دنيا.. فحبلك على غاربك، قد انسللت من مخالبك، وأفلتّ من حبائلك، واجتنبت الذهاب في مداحظك، أين القرون الذين غررتهم بمداعبك! أين الأمم الذين فتنتهم بزخارفك؟ هاهم رهائن القبور، ومضامين اللحود!!  والله لو كنت شخصاً مرئياً وقالبها حسياً لا قمت عليك حدود الله في عباد غررتهم  بالأماني وأمم ألقيتهم في المهاوي وملوك أسلمتهم إلى التلف وأوردتهم موارد البلاء إذ لا ورد ولا صدر هيهات من وطئ دحضك زلق ومن ركب لججك غرق ومن أزور عن حبالك وفق والسالم منك لا يبالي إن ضاق به مناخه والدنيا عنده كيوم حال إنسلاحه.

وقد عرف الإمام عجز الأمة عن مجاراته في زهده، فوجّههم لما هو أدنى من ذلك قائلاً: ((أما إنكم لا تقدرون على ذلك ولكن أعينوني بورع واجتهاد وعفّة وسداد..))  نهج البلاغة.

رأفته واهتمامه البالغ بمصالح المسلمين جميعاً، وحرصه على ما يصلحهم، ويكفي شاهداً على ذلك مراجعة ما حُفظ لنا من وصاياه ومواعظه للمسلمين جميعاً ، لنجدها طافحةً بحنوه وحرصه عليهم، حتى ورد عنه(عليه السلام) قوله: ((أيها الناس إني قد بثثت لكم المواعظ التي وعظ بها الأنبياء أممهم، وأديت لكم ما أدت الأوصياء إلى من بعدهم)) نهج البلاغة.

هو غني على التعريف هو:

الإمام علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، إبن عم الرسول الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله، وأول من لبَّى دعوته واعتنق دين الإسلام، وصلّى مع رسول الله صلى الله عليه وآله. وروي شعبة عن سلمة بن كهيل عن العرني وهو كوفي من أصحاب الإمام ، قال: سمعت علياً يقول: أنا أول من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وقال  زيد بن أرقم: أول من آمن بالله بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو علي بن أبي طالب. وعن أنس بن مالك قال: استنبئ النبي عليه السلام يوم الاثنين، وصلى علي يوم الثلاثاء.

هو أفضل هذه الأمة بعد رسول الله صلى عليه وآله:

أن علياً عليه السلام أفضل هذه الأمة مناقب، وأجمعها سوابق، وأعلمها بالكتاب والسنة، وأكثرها إخلاصاً لله تعالى وعبادة له، وجهاداً في سبيل دينه، فلولا سيفه لما قام الدين، ولا انهدت صولة الكافرين. وروي سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل، عن أبي صادق، عن حنش بن المعتمر، عن عليم الكندني، عن سلمان الفارسي رضوان الله عليه قال: قال رسول صلى الله عليه وآله وسلم: " أولكم وروداً علي الحوض أولكم إسلاماً علي بن أبي طالب". وروي الترمذي: حدثنا القاسم بن دينار الكوفي: نا أبو نعيم، عن عبد السلام بن حرب، عن يحيى بن سعيد ، عن المسيب، عن سعد بن أبي  وقاص أن النبي صلى عليه وآله  قال لعلي: " أنت مني بمنزلة هارون من موسى". وعن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي: " أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي".  وتزوج علي فاطمة عليهما سلام الله. وروي أن مهرها كان درع إذ لم يكن له عليه السلام لا صفراء ولا بيضاء. وقالت عائشة رضوان الله عليها: ما رأيت أحداً كان أشبه برسول الله صلى الله عليه وآله كلاما وحديثاً من فاطمة ابنته.

والحديث عن علي بن أبي طالب طويل، لا تسعه المجلدات، ولا تحصيه الأرقام، حتى قال ابن عباس لو أنّ الشجرَ أقلامٌ، والبحرَ مدادٌ، والإنس والجن كتّاب وحسّاب، ما أحصوا فضائل أمير المؤمنين عليه السلام. وقيل إن أبا طالب عثر على رسول الله صلى الله عليه وآله وعلياً  يوماً، وهما يصليان. فقال لرسول الله صلى الله عليه وآله: يا أبن أخي، هذا الدين الذي أراك تدين به؟ قال: " أي عم، هذا دين الله ودين ملائكته ودين رسله ودين أبينا إبراهيم ". وقال لعلي: أي بني، ما هذا الدين الذي أنت عليه ؟ فقال: يا أبت، آمنت برسول الله صلى الله عليه وآله، وصدقته بما جاء به، وصليت معه لله تعالى، وأتبعه. وقال له: أما إنه لم يدعك إلا إلى خير فالزمه.

 ولادته:

ولد عليه السلام بمكة في البيت الحرام يوم الجمعة الثالث عشر من شهر الله الأصم رجب بعد عام الفيل بثلاثين سنة ولم يولد في البيت الحرام سواه قبله ولا بعده وهي فضيلة خصه الله بها إجلالاً له وإعلاءً لرتبته وإظهاراً لتكريمه. وقيل ولد لسنة ثمان وعشرين من عام الفيل، والأول عندنا أصح وكان عليه السلام هاشمياً من هاشميين، وأول من ولده هاشم مرتين (أي من قبل الأب والأم)، فمن جهة الأب فهو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، ومن قبل الأم فهي فاطمة بنت أسد بنت هاشم بن عبد مناف.

 عمره:

في عمره الشريف سلام الله عليه: مضى أمير المؤمنين عليه السلام وهو أبن خمس وستين سنة ونزل الوحي وله اثنا عشر سنة وأقام بمكة مع النبي (صلى الله عليه وآله) ثلاث عشر سنة ثم هاجر فأقام معه بالمدينة عشر سنين وأقام بعده ثلاثين سنة واستشهد عليه السلام في ليلة الجمعة إحدى وعشرين من شهر رمضان المبارك سنة أربعين من الهجرة وقبره بالغري بمدينة النجف الإشرف في العراق. دفنه الحسن عليه السلام في الغـري، وأخفى قبره مخافة الخوارج ومعاوية، وهو اليوم ينافس السماء سمو ورفعة، على أعتابه يتكدس الذهب، ويتنافس المسلمون في زيارته من جميع العالم الإسلامي .

 إمامته:

واختلفت الأمة في إمامته بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقالت شيعته وهم: بنو هاشم كافة وسلمان وعمار وأبوذر والمقداد وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وأبو أيوب الأنصاري وجابر بن عبد الله وأبو سعيد الخدري وسلمان الفارسي المحمدي في أمثالهم من اجلة المهاجرين والأنصار: أنه كان الخليفة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما أجتمع له من صفات الفضل والكمال والخصائص التي لم تكن في غيره من سبقه إلى الإسلام ومعرفته بالأحكام وحسن بلائه في الجهاد و بلوغه الغاية القصوى في الزهد والورع والصلاح وما كان له حق القربى ثم للنص الوارد في القرآن وهو قوله تعالى: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكاة وهم راكعون)، والولاية كانت ثابتة له عليه السلام بنص القرآن وبقول النبي (صلى الله عليه وآله) يوم الدار وقوله في غدير خم، فكانت إمامته عليه السلام بعد النبي ثلاثين سنة منها أربع وعشرون سنة وأشهر ممنوعاً من التصرف آخذاً بالتقية والمداراة محلاً عن مورد الخلافة قليل الأنصار كما قال فطفقت أرتأى  بين أن أصول بيد جذاء أو أصبر على طخية عمياء, ومنها خمس سنين وأشهر ممتحناً بجهاد المنافقين من الناكثين والقاسطين والمارقين مضطهداً بفتن الضالين واجداً من العناء ما وجده رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاث عشرة سنة من نبوته ممنوعاً من أحكامها خائفاً ومحبوساً وهارباً ومطروداً لا يتمكن من جهاد الكافرين ولا يستطيع الدفاع عن المؤمنين.

 ألقابه:

وفي كناه وألقابه عليه السلام: أبا الحسنين وأبا الريحانتين أبا تراب أمير المؤمنين ويعسوب الدين ومبيد الشرك والمشركين وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ومولى المؤمنين وشبيه هارون والمرتضى ونفس الرسول وزوج البتول وسيف الله المسلول وأبو السبطين وأمير البررة وقاتل الفجرة وقسيم الجنة والنار وصاحب اللواء وسيد العرب وخاصف النعل وكشاف الكرب والصديق الأكبر وذو القرنين والهادي والفاروق الأعظم والداعي والشاهد وباب المدينة وغرة المهاجرين وصفوة الهاشميين والكرار غير الفرار صنو جعفر الطيار رجل الكتيبة والكتاب وراد المعضلات وأبو الأرامل والأيتام وهازم الأحزاب وقاصم الأصلاب قتال الألوف ومذل الأعداء ومعز الأولياء وأخطب الخطباء وقدوة أهل الكساء وإمام الأئمة الأتقياء والشهيد أبو الشهداء وأشهر أهل البطحاء ومثكل أمهات الكفرة ومفلق هامات الفجرة والحيدرة ومميت البدعة ومحيي السنة وسيد العرب بعد رسول الله صلى الله عليه وموضع العجب ووارث علم الرسالة والنبوة وليث الغابة والحصن الحصين والخليفة الأمين والعروة الوثقى وابن عم المصطفى وغيث الورى ومصباح الدجى والضرغام والوصي الولي والهاشمي المكي المدني الأبطحي الطالبي والرضي المرضي وهذا قليل من كثير . ونعم ما قيل في الإمام بالشعر:

وصي النبي المصطفى وأبن عمه .. وفكاك أغلال وقاضي مغارم

وقال عبد الله بن أبي سفيان بن الحرث بن عبد المطلب:

ومنا علي  ذاك صاحب خيبر .. وصاحب بدر يوم سالت كتائبه

وصي النبي المصطفى وأبن عمه .. فمن ذا يدانيه ومن ذا يقارنه!

وقال عبد الرحمن بن الحنبل:

لعمري لقد بايعتم ذا حفيظة ... على الدين معروف العفاف موفقا

علياً وصي المصطفى وأبن عمه .. وأول من صلى ، أخا الدين والتقى.

وقال أبو الهيثم بن التيهان ـ وكان بدرياً:

قل للزبير، وقل لطلحة: إننا .. نحن الذين شعارنا الأنصار

إن الوصي إمنامنا و ولينا .. برح الخفاء وباحت الأسرار.

وقال رجل من الأزد يوم الجمل:

هذا علي وهو الوصي .. أخاه يوم النجوة النبي

وقال هذا بعدي الولي .. وعاه واع ونسى الشقي.

وقال زياد بن لبيد الأنصاري يوم الجمل:

كيف ترى الأنصار في يوم الكلب .. إنا أناس لا نبالي من عطب

ولا نبالي بالوصي من غضب .. وإنما الأنصار جد لا لعب

هذا علي وأبن عبد المطلب .. ننصره اليوم على من قد كذب

من يكسب البغي فبئسما اكتسب.

وقال حجر بن عدي الكندي ، وهو صحابي جليل:

يا ربنا سلم لنا علياً .. سلم لنا المبارك المضيا

المؤمن الموحد التقيا .. لا خطل الرأي ولا غوياً

بل هادياً موفقاً مهدياً .. واحفظه ربي واحفظ النبيا

فيه فقد كان له ولياً .. ثم ارتضاه بعده وصياً .

وقال زحر بن قيس الجحفي يوم الجمل:

أضربكم حتى تقروا لعلي .. خير قريش كلها بعد النبي

من زانه الله وسماه الوصي .. إن الولي حافظاً ظهر الولي

كما الغوي تابع أمر الغوي.

وهذه كلها وثائق تاريخية لصحابة بحق الإمام علي عليه السلام  ويذكرون فضله، والأشعار كثيرة جداً ولكني اختصرت وذكرت البعض منها، وللعلم  لا يقاس بآل محمد صلى الله عليه وآله من هذه الأمة أحد، ولا يسوي بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا، هم أساس الدين، وعماد اليقين إليهم يفئ الغالي، وبهم يلحق التالي، ولهم خصائص الولاية، وفيهم الوصية والوراثة...!ويروي الإمام أحمد بإسناده عن أنس بن مالك، قال: قلنا لسلمان: سل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن وصيه، فقال له سلمان: يا رسول الله، من وصيك ؟ قال: " يا سلمان، من كان وصي موسى؟". قال: يوشع بن نون.

قال: " فإن وصيي، ووارثي، يقضي ديني، وينجز موعدي علي بن أبي طالب". فضائل الصحابة 2 : 615 / 1052 وأخرجه أيضاً: الهيثمي في مجمع الزوائد 9: 113، المجب الطبري في الرياض النظرة 3:138، وذخائر العقبى :71.

 أبوه:

أبوه هو أبي طالب عليه السلام واسم أبي طالب ـ وقيل عمران ـ عبد مناف بن عبد المطلب واسم عبد المطلب شيبة الحمد وكنيته أبو الحارث وكان ولد أبي طالب طالباً ولاعقب له وعقيلاً وجعفراً وعلياً كل واحد أسن من الآخر بعشر سنين.

أمه:

أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف وكانت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) بمنزلة الأم، ربته في حجرها وكانت من السابقات إلى الإيمان وهاجرت معه إلى المدينة المنورة، وعندما حضرها الموت كفنها النبي (صلى الله عليه وآله) بقميصه ليدرأ به عنها هوام الأرض، وتوسد في قبرها لتأمن بذلك ضغطة القبر ولقنها الإقرار بولاية أبنها كما اشتهرت الرواية وصلى عليها وكان وفاتها 4 للهجرة. عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه, قال: أقبل علي بن أبي طالب ذات يوم إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم باكيا وهو يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون.

فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: مه يا علي. فقال: ماتت أمي فاطمة, فبكى النبي صلى الله عليه وآله ثم قال: رحم الله أمك يا علي, أما إنها إن كانت لك أما فقد كانت لي أما, خذ عمامتي هذه وخذ ثوبي هذين فكفنها فيهما, ومر النساء فلتحسن غسلها, ولا تخرجها متى أجيء فألي أمرها.

 قال: وأقبل النبي صلى الله عليه وآله بعد ساعة وأخرجت فاطمة أم علي عليه السلام , فصلى عليها النبي صلى الله عليه وآله صلاة لم يصلها على أحد قبلها مثل تلك الصلاة, ثم كبر عليها أربعين تكبيرة, ثم دخل القبر فتمدد فيه فلم يسمع له أنين ولا حركة, ثم قال: يا علي أدخل ! يا حسن أدخل ! فدخلا القبر, فلما فرغ مما احتاج إليه قال له: يا علي أخرج, يا حسن أخرج, فخرجا, ثم زحف النبي حتى صار عند رأسها, ثم قال: يا فاطمة أنا محمد سيد ولد آدم, ولا فخر, فإن أتاك منكر ونكير فسألاك ممن ربك فقولي: الله ربي, ومحمد نبيي, والإسلام ديني, والقرآن كتابي, وابني إمامي ووليي.

ثم قال: اللهم ثبت فاطمة بالقول الثابت، رب اغفر لامي فاطمة بنت أسد و وسع عليها مدخلها بحق نبيك و الأنبياء الذين من قبلي لأنك ارحم الراحمين‏, ثم ضرب بيده اليمنى على اليسرى فنفضهما, ثم قال: والذي نفس محمد بيده لقد سمعت فاطمة تصفيق يميني على شمالي.

فقام إليه عمار بن ياسر فقال: فداك أبي وأمي يا رسول الله! لقد صليت عليها صلاة لم تصل على أحد قبلها مثل تلك الصلاة ؟ فقال: يا أبا اليقظان! وأهل ذلك هي مني لقد كان لها من أبي طالب ولد كثير, ولقد كان خيرهم كثيرا وكان خيرنا قليلا, وكانت تشبعني وتجيعهم, وتكسوني وتعريهم, وتدهنني وتشعثهم.

 زوجاته:

أما في ذكر زوجاته فهي فاطمة عليها السلام بنت محمد الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين ومن المناقب عن عبد الله بن مسعود عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يا فاطمة زوجتك سيداً في الدنيا وأنه في الآخرة لمن الصالحين ولم يتزوج عليها حتى توفيت عنده، ثم تزوج بعدها أم البنين بنت حزام بن الوحيد بن كعب بن عامر، وتزوج أيضا ليلى بنت مسعود بن خالد بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وتزوج أيضا أسماء بنت عميس الخثعمية، وتزوج أيضا الصهباء بنت زمعة بن ربيعة بن علقمة بن الحارث بن عتبة بن سعيد، وأيضا تزوج عليه السلام من أمامة بنت أبي العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف، - وأمها زينب بنت رسول الله (صلى صلى الله عليه وآله) - وتزوج أيضا خولة بنت جعفر بن قيس بن سلمة بن يربوع، وأيضا تزوج من أم سعيد بنت عروة بن مسعود، وتزوج أيضا محياة بنت امرئ القيس بن عدي وأفضلهن فاطمة البتول بنت محمد صلى الله عليه وآله.

 إخوانه: طالب ، عقيل ، جعفر

 أخواته: وهي جمانة بنت واحدة أسمها فاختة ـ أم هاني

 أولاده:

أما أولاده عليه السلام، فالحسن والحسين عليهما السلام سيدا شباب أهل الجنة أولاده من فاطمة عليها السلام سيدة نساء العالمين وله أيضا منها محسن مات صغيراً.

أيضا له منها عليها السلام زينب الكبرى وأم كلثوم الكبرى، وله عليه السلام أيضا العباس وجعفر وعبد الله وعثمان وهم من زوجته أم البنين أستشهدوا مع أبنه الحسين الشهيد في واقعة الطف بكربلاء. وله أيضا عليه السلام عبد الله وأبا بكر من زوجته ليلى بنت مسعود أستشهدوا أيضا مع الحسين عليه السلام في كربلاء، وله أيضا يحيى ومحمد الأصغر من أسماء بنت عميس ولا عقب لهما، وله أيضا عليه السلام عمر ورقية من الصهباء بنت زمعة، وله أيضا محمد الأوسط من أمامة بنت أبي العاص، وله أيضا محمد بن الحنفية من خولة بنت جعفر، وله أيضا عليه السلام أم الحسن ورملة الكبرى من أم سعيد بنت عروة بن مسعود وله أيضا عليه السلام بنات من أمهات شتى منهن أم هاني وميمونة وزينب الصغرى وأم كلثوم وفاطمة وأمامة وخديجة وأم الكرام وأم سلمة وأم جعفر وجمانة ونفيسة وهؤلاء أمهاتهن أمهات أولاد.

وروي الخطيب البغدادي في تاريخه قال : ومن شعر علي بن أبي طالب قوله:

إذا اشتملت على الأس القلوب .. وضاق لما به الصدر الرحيب

و أوطنت المكاره  واستقرت .. وأرست في إمكانها الخطوب

ولم تر لانكشاف الضر وجها ..ولا أغنى بحيلته الأريب

أتاك على قنوط منك غيث .. يمن به اللطيف المستجيب

وكل الحادثات إذا تناهت .. فموصل بها فرج قريب

وقد لاقى الكثير ممن روي عن أهل البيت أو في فضائلهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله والتابعين ورجالات الدين وأئمة الحديث وغيرهم أنواعا من القتل والسجن والتعذيب على أيدي هؤلاء الحكام الظلمة.. وما قصدهم من ذلك إلا إطفاء نور العلم النبوي الخالد معاندة للحق وأهله. ومن له إلمام بتاريخ العصر الأموي والعباسي يعلم موقف الحكام من كل من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويستنكر سيرتهم السيئة. وأرى أن الإضراب عن الخوض في هذه المسألة أصلح والتفرغ للبحث عن المقصود أولى، لأننا لو تعرضنا لها لنضيع الوقت والغوص في متاهات لا ناقة لنا فيها ولا جمل..ويجب أن يجدر بالأمّة التي تنتسب لمثل هذا القائد والقدوة الذي يعتبر تجسيداً لتعاليم الإسلام وثمرة جهود رسول الله محمد صلى الله عليه وآله، أن تقدي بسيرته وتستنير بإرشاداته في خضّم الفتن والتحديات التي تواجه كيانها وتراثها وأبناءها، واليوم يجب على كل المتقاتلين من كل الفرق أن يرجعوا للعلاقات البشرية، التي دعاهم المولى عز وجل إلى الوحدة والتآخي والمساواة أمام القانون العادل الصالح لحفظ الحقوق وإعطاء كل ذي حق حقه. فمن الأسف عدم التفاهم إلى المزايا الحب والتآخي التي هي صفت العراق وحبهم للبعض وخصوصاً اليوم لا وجود لأجنبي في المدن وإنما الأخوة من الجيش العراقي الباسل الذي يسبق عطفه لسلامة المواطنين والمجتمع والوطن وعلى المواطنين نصر إخوانهم الجيش والشرطة لحماية الروح الأخوية والوطنية لحماية سلامة العراق وإنشاء الله عن قريب نرى الاستقلال التام في السيادة والسياسة والاقتصاد حتى لا يطمع أحد في إجبار وإخضاع العراق لأطماعه. إذا ندعوكم إلى الوحدة والتآخي بين جميع العراقيين والمسلمين ولتمدد الأيادي للمصافحة لكل من يرغب في ذلك إذا كان ممن يتفهمه وخصوصاً العلماء الأعلام ورجال الفكر في العراق وهذه مفخرة نفتخر بها كما نفتخر بغيرها من المحاسن وسنبقى بعون الله هكذا في هذا اليوم وفي الغد والقريب والبعيد وسنمد يد المصافحة تأسياً بإمامنا الأول الذي مد يد المصافحة للخلفاء الذين سبقوه مع يقينه بأن الخلافة حق من حقوقه. وليتآخى العراقيين وخصوصاً المسلمين من المذاهب الخمسة وليتقارب الجميع ويوحدوا صفهم والله ندعو أن يجعل الصفاء والنجاح حليفهم ويزيل بسببها ما علق في أذهان بعض الغافلين. والله خير حافظ وهو أرحم الراحمين.

 

 المحب: سيد صباح بهبهاني

behbahani@t-online.de

ٍSayed Sabah Behbahani

 
 
 
 
 
 
 
 

العودة إلى فهرس مشاركات الزوار

 
 
الصفحة الرئيسية المغـتـربـون مصمم الموقع منوعـات عامة مواقع إنترنت المناسبات الدينية إتصلوا بنا