حـاروف شمـس العلم قمـر الشعر نجـوم الأدب

الإمام الحسن ابن علي العسكري عليه السلام

مولده

ولد عليه السلام يوم الجمعة الثامن من شهر ربيع الآخر بالمدينة وقيل ولد بسر من رأى (سامراء) سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وقيل سنة احدى وثلاثين ومائتين.

 

عمره

كان مقامه مع ابيه عليه السلام ثلاثا وعشرين سنة واشهرا وبقي بعد ابيه خمس سنين وقيل ست سنين.

 

وفاته

مرض عليه السلام في اول شهر ربيع الأول سنة ستين ومائتين وتوفي في يوم الجمعة لثمان خلون منه ودفن مع أبيه الهادي عليهم السلام بسر من راى (سامراء) وقد كمل عمره الشريف تسعة او ثمان وعشرون سنة وفي البحار عن ابي الأديان دخلت على الإمام عليه السلام في علته التي توفي فيها فكتب معي كتبا وقال تمضي بها الى المدائن فانك ستغيب خمسة عشر يوما فتدخل الى سر من رأى (سامراء) في العراق يوم الخامس عشر وتسمع الواعية في داري وتجدني على المغتسل وكان ما قال عليه الصلاة والسلام.

 

 

إمامته

وكان في سني امامته عليه السلام بقية ايام المعتز اشهرا ثم ملك المهتدي ثم المعتمد وبعد مضي خمس سنين من ملك المعتمد قبض وقيل استشهد.

 

نقش خاتمه : سبحان من له مقاليد السماوات والأرض.

 

شاعره : ابن الرومي.

 

بوابه : عثمان بن سعيد العمري ، وابنه محمد بن عثمان.

 

ملوك عصره : المعتز، المهتدي ، المعتمد.

 

اعتقاله : عاش مدة من عمره في سجون الظالمين، ولا تزال آثار تلك السجون باقية إلى اليوم.

 

صفته : أسمر، أعين ، حسن القامة ، جميل الوجه ، جيد البدن ، له جلالة وهيبة.

 

ألقابه

هو الحسن الهادي بن علي المتوكل ابن محمد القانع ابن علي الوفي ابن موسى الأمين بن جعفر الفاضل ابن محمد الشبيه ابن علي ذي الثفنات ابن الحسين السبط ابن علي ابي تراب فتاح الأبواب وقيل مذلل الصعاب كريم الوفاء عظيم الرجاء أمين على الغيب جميل التنعم سريع التحكم كثير التبسم ابو الخلف مكنى ابو محمد والقابه الصامت الهادي الرفيق الزكي السراج الشافي العسكري وكان هو وابوه وجده يعرف كل منهم في زمانه بابن الرضا عليه السلام.

 

أصحابه

اما رواة النص من ابيه يحيى بن بشار القنبري وعلي بن عمرو النوفلي وعبدالله بن محمد الأصفهاني وعلي بن جعفر ومروان الأنباري وعلي بن مهزيار وعلي بن عمرو العطار ومحمد بن يحيى وابو هاشم الجعفري وابوبكر الفهفكي وشاهويه بن عبدالله ومن اصحابه محمد بن الحسن الصفار وعبدوس العطار وسري بن سلامة وابو طالب الفافاني وابو التختري مؤدب ولد الحجاج ووكلائه محمد بن احمد بن جعفر وجعفر بن سهيل وثقاته علي بن جعفر قيم لأبي الحسن وابو هاشم داود بن القاسم الجعفري وداود النيسابوري ومحمد بن علي بن بلال وعبدالله الحميري القمي وابو عمرو و عثمان بن سعيد العمري والزيات والسمان واسحاق بن الربيع الكوفي وابو القاسم جابر الفارسي.

 

نسبه الشريف

وابوه عليه السلام النور الباهر والقمر الزاهر النقي ابن التقي علي بن محمد علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب عليهم السلام ، وأمه ام ولد يقال لها حديث او سوسن او حربية .

أما زوجته عليه السلام كانت تدعى نرجس وهي ام القائم عليه السلام وسمع من بعض الأسانيد كما في كتاب نور الأبصار للمازندراني ان نرجس عليها السلام ماتت قبل وفاة الإمام عليه السلام لأنها كانت مضطربة من الأسر فخافت وطلبت من الإمام ان يدعو الله ليقبضها . وولده القائم عليه السلام لاغير.

 

عبادته

روى الكليني بإسناده عن عليّ بن عبد الغفّار، قال : (دخل العباسيون على صالح بن وصيف ، ودخل صالح بن علي وغيره من المنحرفين عن هذه الناحية على صالح بن وصيف عندما حبس أبا محمد ، فقال لهم صالح: وما أصنع؟ قد وكّلت به رجلين من أشرّ من قدرت عليه فقد صارا من العبادة والصلاة والصّيام إلى أمر عظيم، فقلت لهما : ما فيه؟ فقالا: ما تقول في رجلٍ يصوم النهار ويقوم الليل كلّه لا يتكلّم ولا يتشاغل وإذا نظرنا إليه ارتعدت فرائصنا ويداخلنا ما لا نملكه من أنفسنا فلمّا سمعوا ذلك انصرفوا خائبين).

قال علي بن محمد عن بعض أصحابنا قال : (سلم أبو محمد (عليه السلام) إلى نحريرفكان يضيّق عليه ويؤذيه، قال: فقالت له امرأته : ويلك اتّق الله، لا تدري من في منزلك؟ وعرّفته صلاحه ، وقالت : انّي أخاف عليك منه ، فقال : لأرمينّه بين السّباع ، ثمّ فعل ذلك به فرئي (عليه السلام) قائماً يصلّي ، وهي حوله).

 

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلي على محمد وآل محمد

 
 الإمام أبو محمد الحسن العسكري هو الإمام الحادي عشر من أئمة أهل البيت (عليهم السلام) الذين حملوا رسالة الإسلام، وتبنوا أهداف الدين الحنيف، ووهبوا حياتهم في سبيله، ووطّنوا أنفسهم لمواجهة الكوارث وتحدّي الصعاب والشدائد من أجل نشر قيمه وأهدافه، فما أعظم عائداتهم عليه، وما أكثر ألطافهم وأياديهم على المسلمين.


لقد كان هذا الإمام العظيم فذّاً من أفذاذ العقل البشري بمواهبه وطاقاته الثقافية والعلمية، كما كان بطلاً من أبطال التاريخ، وذلك بصموده أمام الأحداث، وبإرادته الصلبة تجاه الحكم العباسي المنحرف، فقد تمرّد الإمام على نُظُمه الفاسدة، وسعى إلى تحقيق الحق والعدل بين الناس. لقد كان الإمام العسكري (عليه السلام) وحيد عصره في وفرة علومه، وأعلم الناس بشؤون الدين وأحكام الشريعة، وإن علماء عصره كانوا محتاجين إلى الانتهال من نمير علومه، ومن مُثُله البارزة.

إنه كان أعبد الناس، وقد آثر طاعة الله على كل شيء، وكذلك كان أحلم الناس، وأكظمهم للغيظ، وقد قابل من أساء إليه بالصفح والعفو عنه، وظاهرة أخرى من نزعاته، أنه كان من أجود الناس، وأنداهم كفاً وأكثرهم إسعافاً للفقراء وإعانة للمحوجين، وقد قام بدور مهمّ في إنعاش الفقراء، فقد نصب له وكلاء في كثير من مناطق العالم الإسلامي، وعهد إليهم بتوزيع الحقوق التي ترد إليه، على فقراء المسلمين وضعفائهم مما أوجب إنعاشهم وإنقاذهم من البؤس والحرمان. في حين أنه كان يعيش عيشة الفقراء، فلم يحفل بأي شيء من متع الحياة وملاذّها، شأنه شأن آبائه الذين أعرضوا عن الدنيا وزهدوا فيها. وعجل فرج امامنا صاحب العصر والزمان.

 
 

العودة لصفحة سيرة أهل البيت (ع)

 

 

 
الصفحة الرئيسية المغـتـربـون مصمم الموقع منوعـات عامة مواقع إنترنت المناسبات الدينية إتصلوا بنا