حـاروف شمـس العلم قمـر الشعر نجـوم الأدب

 
الصفحة الرئيسية
المغـتـربـون
محليّات الضيعة
مصمم الموقع

منوعـات عامة

مواقع إنترنت
المناسبات الدينية
إتصلوا بنا
 
 
 

ليس هناك في الأمة من يساوي أئـمـة أهــل البيت (ع) في عظمتهم وفضلهم ، ولا يباريهم في شرفهم ونسبهم ، ولا يرتفع إليهم في مقامهم ومكانتهم ، فهم عيش العلم ، وموت الجهل ...

 
 

We receive your remarks and comments upon our WebSite on:

 E-mail

 
 

لإعلاناتكم التجارية عبر موقعنا رجاء الإتصال على الهاتف رقم: 767743 /07

أو بواسطة البريد الإلكتروني:
 
 

نستقبل كافة إقتراحاتكم وملاحظاتكم عن موقعنا على البريد الإلكتروني:

 
 

" أمّ المـدارس " فـي النـبـطيـة مـنـذ 1883م .... حَضَنتْ الطلاب وأسّسَتْ لنهضة علمية

إعتماد مالي صُـرِفَ لترميمها بعد إهمالٍ مزمن

النبـطيـة حـاضـرة جبل عــامل وقلبها الثقافي والديني ومركزها التجــاري والإقتصادي. كانت البلدة السّباقة في إنشـاء المدرسـة الأولى، حيث لم تكن المدارس منتشـرة في جبل عــامل، وتحـولت إلى أمٍّ حضـنـت جمـيع طـالبي العــلم في البلدات والقــرى المحـيطة، وحملت المدرسـة إســم " أمّ المدارس"

تأسست المدرسة في عهد مدحت باشا والي سوريا خلال مروره في النبطية عام 1883 في طريقه إلى دمشق، وقد اُعجب بموقع النبطية ومركزها التجاري فأعلنها قائمقامية، وعيّن عليها رضا الصلح والد الرئيس رياض الصلح مديراً، وبادر الأخير إلى تأسيس أول مدرسة أهلية بإدارة مصطفى أفندي العكاري وضمت 60 تلميذاً من النبطية والقرى المحيطة. واعتبرت هذه المدرسة أساس المدرسة الإبتدائية الأولى في النبطية والتي عُـرفت لاحقاً بـ " أمّ المدارس"0 واقتصرت الدروس فيها على الصرف والنحو والأدب العربي واللغة التركية. ثم تولّى على إدارتها علي إبراهيم، أحد مؤسسي النهضة العلمية في النبطية، وبعد وفاته عام 1908 تسلمها المعلم علي أفندي الحركة من برج البراجنة، واستمر فيها حتى أوائل الحرب العالمية الأولى. وبعد مغادرته النبطية، اُهملت المدرسة إلى أن عُيَّن توفيق عـوّاد مديراً لها عام 1920 يعاونه ملحم عازوري ويوسف الحاج ومصطفى عبدالنبي من صيدا. وتوفي عـوّاد عام 1921 إثر حادث سيارة، فحَـلّ بديلاً عبداللطيف فياض بعدما كان مديراً لمدرسة مرجعيون، ومعه محمدعلي الحوماني ومحمد اللاذقي وعلي الخليل، واستمر بإدارتها لغاية 1948 تاريخ إحالته على التقاعد. وأثناء تلك الحقبة تخرج فيها الكثير من الأدباء والمفكرين منهم: السيد محمد حسن الأمين قاضي الشرع في صيدا، والمدير العام السابق للإذاعة اللبنانية كاظم الحاج علي، ورئيس دائرة المباني في وزارة الأشغال العامة المهندس سعيد فواز، ورئيس التفتيش المركزي العام الدكتور كاظم مكي، والعـميد الراحل في الجيش اللبناني ذيب كمال، والعـميد حيدر وهبي، والنائب والوزير السابق الدكتور رفيق شاهين... وغيرهم.

و" أمّ المدارس" حكاية تاريخ مجيد من الثقافة، وهي ملتقى الثوار الذين شاركوا في الحركات الوطنية من وادي الحجير إلى أدهم خنجر إلى صادق حمزة.

" أمّ المدارس"، أو مدرسة عبداللطيف فياض كما عرفت لاحقاً، يُروي عنها أنها كانت حوزة دينية في القديم وكان يديرها السيد حسن مكي من بلدة حبوش، ثم تحولت إلى مدرسة السابق المرحوم الدكتور علي بدرالدين، والد رئيس بلدية النبطية السابق الدكتور مصطفى بدرالدين. وكانت المدرسة مؤلفة من ثلاث غرف على شكل مستطيل، وهي الآن تبعد عن مركز المحافظة نحو عشرين متراَ وتفصل بينهما طريق فرعية. ومع مرور الزمن وازدياد طالبي العلم اضطرت جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية إلى بناء عـدد من الغـرف بمساعٍ من النائب السابق الراحل يوسف الزين. ومن أبرز الأساتذة آنذاك: توفيق الغـفـري وكان يعلمِّ اللغة الفرنسية، ومحمد عبدالغني، وأحمد جابر الذي أصبح مديراً للمدرسة، وإبراهيم فـرّان، وأنطوان صايغ وكان والده راعي الطائفة الكاثوليكية في النبطية.

وبمساعٍ من الشيخ أحمد رضا اُفتتح أول صف بعـد الشهادة الإبتدائية عام 1941. واستمر عبداللطيف فياض مديراً للمدرسة حتى عام 1955، ثم تولى إدارتها  أنطوان صايغ لفترة قصيرة لم تتعـدّ الأشهر، تلاه أحمد جابر حتى عام 1981. ومن أبرز طلابها في فترة الأربعـينات: السيد جعـفر الأمين، والقاضي الشيخ عبدالحسين نعمة، والمحامي عبدالكريم نورالدين.

وروى أحمد جابر ما كان يحصل بعـد الفوز بالشهادة الإبتدائية، وبعـد ظهور النتائج وبلوغ نسبة النجاح 100 في المئة، إذ كان الناجحون يطوفون شوارع النبطية وهم يهتفون بأعلى أصواتهم: " نجحنا مية بالمية في مدرسة النبطية "0 ومن أبرز الهتّافين طبيب العيون حسني شمس، والدكتور كاظم مكي.

واستمرت المدرسة إلى بداية العام الدراسي الحالي 2003م-2004م بإدارة الحاج الأستاذ غـالب مقـداد، الذي ساهم بتطويرها، وحوّلها من اللغة الفرنسية إلى اللغة الإنجليزية، وأدخل عليها التكنولوجيا الحديثة من كومبيوتر وآلات سمعـية وبصرية وغيرها ... ولكن نظراً للإهمال الذي أصاب بناء المدرسة على مر السنين، فقد قام بأعمال الترميم والدهان والتجميل وتحسين بناء المدرسة في عهده.

ومع بداية السنة الدراسية الحالية 2003م -2004م عُـينت الأستاذة فاطمة الديلاتي مديرة للمدرسة، خلفاً للأستاذ الحاج غالب مقداد. وقد كانت رمزاً حياً للمربية الفاضلة والمعـلمة القديرة، خلال مرحلة التدريس في مدرسة ميفذون، ولفترة سبعة عشر سنة متواصلة من العطاء والتفاني والإخلاص لهذه المهنة الإنسانية التربوية. والآمال معقودة عليها لوصل الحاضر بالماضي، والمحافظة على التراث التاريخي التعليمي للمدرسة، وإكمال طريق تخريج دفعات جديدة من جيل الشباب المتعلم المثقف، والذي سيكمل بدوره مسيرة خدمة الوطن في كافة المجالات والمحافل، ورفع راية الوطن خفاقة في سماء لبنان والعالم.

إن مدرسة " أمّ المدارس" كانت وستبقى شعـلة العـلم المتوقدة، وراية الثقافة الخفاقة عالياً، ودستور النهضة العلمية الممتدة منذ العام 1883م وإلى ما شاء الله، وهذا يدوم ويبقى بهمة أهل مدينة النبطية وأصحاب العلم والتعـليم فيها، إلى جانب كافة أهالي  قرى جبل عامل، الصامدة دوماً في وجه التحديات والنكبات والإعتداءات المتواصلة من الأعـداء على مر الزمن والتاريخ.

 

النبطية... مدينة الولاء  

 

 

 

 
الصفحة الرئيسية المغـتـربـون مصمم الموقع منوعـات عامة مواقع إنترنت المناسبات الدينية إتصلوا بنا