حـاروف شمـس العلم قمـر الشعر نجـوم الأدب

 
الصفحة الرئيسية
المغـتـربـون
محليّات الضيعة
مصمم الموقع

منوعـات عامة

مواقع إنترنت
المناسبات الدينية
إتصلوا بنا
 
 
 

ليس هناك في الأمة من يساوي أئـمـة أهــل البيت (ع) في عظمتهم وفضلهم ، ولا يباريهم في شرفهم ونسبهم ، ولا يرتفع إليهم في مقامهم ومكانتهم ، فهم عيش العلم ، وموت الجهل ...

 
 

We receive your remarks and comments upon our WebSite on:

 E-mail

 
 

لإعلاناتكم التجارية عبر موقعنا رجاء الإتصال على الهاتف رقم: 767743 /07

أو بواسطة البريد الإلكتروني:
 
 

نستقبل كافة إقتراحاتكم وملاحظاتكم عن موقعنا على البريد الإلكتروني:

 

مدينة من لـبـــنـان

النبطية مدينة الولاء

مدينة النبطية، حاضرة جبل عامل، مدينة الوطنيّة والصُّمود على مرّ الأزمنة الغابرة، نمت وترعرعت مع الحروب التي كانت تزورها بين الفينة والأخرى، بدءاً بمعارك الصليبيين وصلاح الدين الأيوبي سنة 1190م حول قلعة الشقيف، مروراً بمعركة النبطية عام 1078هـ بين الصعبيين والأمير أحمد المعني، ومعركة كفررمان عام 1185هـ بين المتاولة بقيادة الشيخ علي الظاهر والأمير يوسف الشهابي وغيرها... حيث تأثرت النبطية مباشرة أو جزئياً من هذه المعارك وصولاً إلى ويلات الجزار والقمع العثماني والمجاعة خلال الحرب العالمية الأولى.

وفي بداية الإنتداب سنة1920م جعلتها القوات الفرنسية قاعدة عسكرية للتصدي للثوار المناوئين لها، بزعامة أدهم خنجر وصادق حمزة.. وقد هبّت النبطية هبّة رجل واحد ضد الإنتداب في 11 تشرين الثاني سنة 1943م عندما اُعتقلت الحكومة الوطنية في راشيّا وأقفلت عشرة أيام.

وقد التقطت النبطية أنفاسها في بداية عهد الإسقلال، ولكن نكبة فلسطين عام 1948م عادت وشدّت الوثاق حول عنق البلدة، حيث كانت فلسطين أقرب لأهالي النبطية منها إلى بيروت، من حيث الروابط الإقتصادية والتنفس المعيشي لهم. وبقيت النبطية هادرة بعنفوانها الوطني عبر التظاهرات الشّبه يومية ضد مشاريع الهيمنة الأميركية خلال فترة الخمسينات، معبّرة عن رفضها ضد مشروع روجرز، وضد الغزو الثلاثي لمصر عام 1956م، وضد مشروع شمعـون بالإنتساب إلى حلف بغداد المعادي للوحدة العربية التي بقيت النبطية وفية لها، حيث زحف عدد كبير من أهالي النبطية إلى دمشق لاستقبال عبدالناصر خلال زيارته لها في العام 1960م. وكان يوم حداد في البلدة عند إعلان الإنفصال بين مصر وسوريا، ويوم وحدة وتصميم على مقاومة العدو الصهيوني بعد حرب حزيران 1967م.

وما هذه الأعمال إلا إستكمالاً للخط الوطني الذي قاده العلماء في النبطية ضد حركة التتريك العثمانية وضد معاهدات التقسيم للعالم العربي في مطلع هذا القرن، بقيادة السادة العلماء أحمد رضا، وسليمان ظاهر، وأحمد عارف الزين، والمؤرخ محمد جابر آل صفا. واستكمالاً لهذه المواقف جاءت عائلة آل صادق بدءاً بالعالم الشيخ عبدالحسين صادق، لتزيد من تحصين المدينة إسلامياً ووطنياً من الداخل، وذلك ببناء أول حسينية في جبل عامل وفي مدينة النبطية. واستمراراً على نهجه الحسيني القائم برفع الظلم عن المواطنين ومتابعة شؤونهم، كان أحفاده من بعده ممثلين بالسادة العلماء، محمد تقي، الشيخ جعفر، وحالياً الشيخ عبدالحسين صادق.

واستمرت النبطية بصمودها بفعـل أهلها وتصميمهم على البقاء، رغم شراسة الإعتداءات الصهيونية بدءاً من العام 1974م مروراً باجتياح آذار 1978، واجتياح حزيران 1982، مروراً بحرب الأيام السبعة في تموز 1993، وحرب عناقيد الغضب في نيسان 1996، حيث قدمت النبطية عشرات الشهداء والجرحى، ولا تسأل عن الخسائر المادية التي قدرت بملايين الدولارات...

وهكذا استمرت مدينة النبطية، وكبرت وازدهرت أفقياً وأصبحت تلاصق جميع القرى حولها متحدية للعدوان، وارتفع عدد سكانها إلى 75 ألف نسمة بعدما كانوا 4 آلاف في بداية هذا القرن.

تعود بنا تسمية المدينة إلى الأنباط الذين امتد نفوذهم من القرن الأول قبل الميلاد إلى القرن الأول بعد الميلاد، وشملت سيطرتهم حتى نهر الأولي مروراً بدمشق، وكان مركزهم (بترا) على خليج العقبة في الأردن. وحسب معجم القرى والمدن اللبنانية لأنيس فريحة " فإن الجذر " نبط " في العربية يفيد تدفق الماء وخروجه، وليس بعيداً أن تكون النبطية مستعمرة أو مستقراً لجماعة من الأنباط نزلوا فيها، ومعنى الإسم ربما أهل الماء أو أهل الزرع والفلاحة".

وهي بمثابة القاعدة والمركز لمواطني جبل عامل حيث تتوسطه بموقعها الجغرافي. وفي مقابلة مع المؤرخ الأستاذ مصطفى الحاج علي يقول فيها: " دلّت الحفريات التي جرت في أماكن مختلفة من المدينة أن هناك عهوداً حجرية مرت بها، أقدمها العهد الحجري المشطوب الذي يتواجد على عمق يتراوح بين ثلاثة إلى سبعة أمتار، ويعود تاريخه إلى ما بين 8 آلاف و15 ألف سنة قبل الميلاد. والآثار هي عبارة عن فؤوس حجرية وأدوات مختلفة مصنوعة من الحجر، ثم مرت المدينة بالفترة النيولوتية. ولا تزال هناك مغاور عديدة في المنطقة مثل "مغر محلى" في المدخل الشمالي للمدينة، ومغارة "عش الغراب"، وعلى التلة الغربية المعروفة بالخديبة كانت تتواجد فيها مدينة بيزنطية من آثارها خزانات مياه تحت الأرض ورؤوس عـواميد قديمة وعملات نحاسية...

والنبطية مشهورة بسوقها الشعبي يوم الإثنين الذي أشار إليه المؤرخ صلاح الصفدي في تاريخ أي في "عهد المماليك" منذ حوالي السبعماية عام... حيث كانت النبطية محطة للقوافل وممراً للمسافرين، ومن هنا وجود الخانات في المدينة التي كانت أشبه بالفنادق اليوم، وأشهرها خان الزيتون، خان آل نحلة، وخان آل جابر...

ولا ننسى مجالس عاشوراء التي تقيمها النبطية وهي أقدمها في هذا التقليد، بعد أن كانت هذه الذكرى للبكاء فقط منذ عهد الأمويين، وقد أخذت منحىً جديداً مع السيد حسن يوسف مكي في نهاية القرن التاسع عشر بمجالس الحسينية، ولرواية سيرة أهل البيت (ع). وتطورت هذه السيرة إلى تمثيل واقعة مقتل الإمام الحسين (عليه السلام) مع العالم الشيخ عبدالحسين صادق في أربعينات هذا القرن.

والنبطية  مدينة العلماء والأدباء منذ القدم، حيث فيها قبر العالم علي بن يونس النباطي، الذي توفي في القرن 10هجرية، والعالم السيد حسن يوسف مكي الذي أنشأ أول مدرسة حديثة في النبطية.

ويكفي أن نذكر أن العالِِم العربي الوحيد هو إبن المدينة المخترع حسن كامل الصباح.

وقد تطور الوضع الإداري للمدينة، فبعد أن كانت ناحية في العهد العثماني، أصبحت مديرية في عهد الإنتداب الفرنسي تابعة لقضاء صيدا. وفي العام 1954م أصبحت قضاءاً مركزه النبطية، في التقسيم الإداري الجديد للبنان، ومن ثم محافظة في العام 1983م حيث تضم أربعة أقضية هي النبطية ومرجعيون وحاصبيا وبنت جبيل.

 

عن "مجلة المكتبة" التابعة لمكتبة الحسينية - العدد الأول - شعبان 1418هـ - كانون أول 1997م

 

العودة إلى مدينة من لبنان

 

" أمّ المـدارس " فـي النـبطيـة مـنـذ 1883م .... حَضَنتْ الطلاب وأسّسَتْ لنهضة علمية

 

 

 

الصفحة الرئيسية المغـتـربـون مصمم الموقع منوعـات عامة مواقع إنترنت المناسبات الدينية إتصلوا بنا