لبــَـنان جـنـّة الشـّـرق

جمعية بلاد - الجمعية العـربية لعلم الإدمان

Bilad... Arab Society for Science of Addiction

جمعية بلاد... الجمعية العربية لعلم الإدمان   Arab Society for Science of Addiction

 
الصفحة الرئيسية

نقابة أطباء مصر العربية تنشر توصيات مؤتمر الجمعية العربية لعلم الإدمان..

المؤتمر الثالث حول إضطرابات التعلم عند التلامذة والطلاب ومشاكل التعليم عند الأساتذة

النتائج التي توصل إليها  أهمّ مركز طبي في العالم حول أسباب مرض السرطان والطرق الحديثة لعلاجه

 
 
 
 
 
 
 
 
 

ضد المخدرات - ضد الجريمة والعنف والإنتحار والطائفية

المؤتمر العلمي الأول

بيروت 7 أيار 2011

توصيات المؤتمر العلمي الأول: الإدمان، صراع  بين  الرغبة والإرادة

تحت عنوان: الإدمان، صراع بين الرغبة والإرادة، عقدت الجمعية العربية لعلم الإدمان مؤتمرها العلمي الأول، بالتعاون مع الجامعة الإسلامية ومؤسسات أمل التربوية وجمعية أمان للإرشاد السلوكي واللجنة العلمية لمستشفى بهمن ومكتب الجريمة والمخدرات في الأمم المتحدة، وذلك في تاريخ السابع من شهر أيار 2011 في العاصمة اللبنانية بيروت في  فندق كراون بلازا - شارع الحمرا.

إنقسم المؤتمر إلى محورين رئيسين: الأول حول الإدمان والطب، والثاني حول الإدمان والحياة اليومية، تضمنا عدداً من الدراسات والأبحاث العلمية. وقد شارك في كلا المحورين نخبة من أهل الإختصاص والباحثين في الحقول الإجتماعية والطبية، من لبنان ومصر والإمارات العربية المتحدة والأردن وفلسطين وأسبانيا. وقد حضر المؤتمر العشرات من المعنيين في الشأنين التربوي والإجتماعي والطبي.

 

وبعد الإنتهاء من عرض الأبحاث والدراسات، فتح باب النقاش حول المواضيع التي أثيرت في قاعتي المؤتمر. بعدها صدر عن المؤتمرين التوصيات التالية: 

على الصعيد الطبّي:
أولاً:

إنّ الصراع في الكينونة النفسية للمريض المدمن تدور بين جموح الرغبة المفعمة بوهم اللذة المؤدية للتدمير الذاتي من جهة، وبين الإرادة المسلوبة والمصادرة والإتكالية والتابعة للغير والخاضعة لقوى فكرية ذهنية خاطئة من أجل الوصول للهدف بأيّ ثمن. وهذا الإنحراف في مسار التفكير تقوده آلية إعادة التموضع للناقلات العصبية البيولوجية في الدماغ نتيجة تأثير مواد ذات تأثيرات دماغية كالمخدرات، لذلك فالمدمن هو أيضاَ مريض لاضطراب في وظائف الدماغ. لذا اعتبرالمؤتمرون أن الإدمان: مرضاً مزمناً من الممكن والملح علاجه، ويجب خضوعه لمقاييس ومعايير علاج أي مرض مزمن آخر. علماً أن الإدمان من الأمراض النفسية ذات أوجه تشابه، أو حتى يمكن تصوره كرديف للإنتحار.

 
ثانياً:

وجد المؤتمرون أنّ العلاجات البديلة لمركبات الهيرويين المورفينية تستوجب مساحة (صحيّة - أمنية -اجتماعية - قانونية - تربوية - ثقافية - إستشفائية) هادئة وملائمة. لذا إهتم المؤتمرون بتنبيه المعنيين بأخذ كل معطيات الحذر في التنفيذ نظراً لحالة الإضطراب التي يعاني منها لبنان والوطن العربي، لذلك وجب تأجيل خطوة توزيع الأدوية البديلة إلى حين إستعادة الدولة لزمام المبادرة الصحية - الإجتماعية - الأمنية - القانونية ضمن إستراتيجية عامة لعلاج الإدمان. وذلك دون إعتبار ذلك موقفاً ضد العلاج البديل، بل فقط هو طلب التريّث المؤقت لحين إستقرارالحال السياسي لتتسنى الفرصة لتوضيح منظومة العلاج البديل في المجتمع على أنها ذات هدف صحي وأخلاقي ولا تتعارض مع المفاهيم التربوية والإجتماعية السائدة. مع التأكيد على أهمية الإستمرار الجدي في التحضير للبنية التحتية لتنفيذ هذه البرامج والتأسيس لتموضع هذه البرامج العلاجية ضمن الإستراتيجية العامة الصحية لخفض الطلب على المخدرات وتخفيض مشاكل المخدرات على المجتمع.

 
ثالثاً:

إنّ الأمراض المعدية المترتبة عن سوء إستخدام الحقن في الوريد نتيجة تلوثها بالجراثيم، وبالأخص الإلتهاب الكبدي ب و س وفيروس نقص المناعة البشري تزيد من الواقع الصحي السلبي لإستعمال المخدرات على المدمن والمجتمع، مما يوجب التوعية الوقائية وتكثيف الجهود الهادفة إلى المساهمة بمنع إنتقال العدوى وانتشارها بما فيها العلاج.

 
رابعاً:

أكدّ المؤتمرون على وجوب التوعية العامة وبين المدمنين خاصة على فيزيولوجية الجهاز العصبي القادر على إعادة التكيف، والعودة إلى الحالة الأفضل للتحمل بعد الإنقطاع لفترة من الزمن عن المخدّر، كي لا يقع المدمنون في خطأ الجرعة الزائدة ومن ثمّ الموت المفاجىء.

 
على الصعيد القانوني:

ميّز المؤتمرون بين حالتي الإعتياد على المخدرات والإدمان على المخدرات, الحالات الأولى تحصل دائماً ضمن حالات الوعي المكتمل المتأثر بحالات كثيرة بعوامل بيئية وإجتماعبة متعددة ومترابطة والتي تستوجب تضافر جهود أمنية، عدلية، صحية، إجتماعية، توعوية، ثقافية،الخ... أما الحالة الثانية التي تستوجب تدخل علاجي طبي، حيث المدمن  يعتبر مريضاً وأسيراً لعوامل بيولوجية ضاغطة تستوجب العلاج الفوري أولاً، ومن ثمّ يترك للقانون وللقضاة تحديد المسؤوليات بالتنسيق مع الطبيب النفسي المختص الذي يحدّد مدى تجاوب المريض المدمن مع العلاج.

 
على الصعيد التربوي:

يجب تدريب الأساتذة والمرشدين الصحييّن في المدارس والجامعات على سبل إكتشاف المدمن وسط التعليم والعائلة.

 
على الصعيد الزراعات البديلة:

إعتماد محاضرة الدكتور محمد فران "بدائل للمحاصيل غير المشروعة في لبنان... مقاربة زراعية مستدامة" أكد فيها أنه ما من محصول زراعي يضاهي إقتصادياً زراعة الحشيش أو الأفيون، وعرض لبعض المحاصيل الزراعية الواعدة كالكبار والتين والكرز والشعير والشوفان والزعفران والزراعات العلفية وغيرها. كما وشدد الدكتور فران على النتائج الإيجابية التي تم التوصل إليها من خلال الأبحاث والتجارب على  زراعة العصفر وإدخال كسبتها في تغذية الدواجن. ومن جهة أخرى، أكد الدتور فران على ضرورة التعاون والتنسيق بين كافة الجهات والمؤسسات المعنية، وعلى أهمية إنشاء مؤسسة تعنى بوضع وتطبيق خطة شاملة ومستدامة للتنمية الإقتصادية والإجتماعية لمنطقة بعلبك الهرمل.

 
على الصعيد الديني والأخلاقي:

تعزيز الإيمان بالله والضمير الإنساني وسط الشبيبة لزيادة الردع النفسي للمرء عند الإغراءات الكاذبة والتدميرية، مما ينعكس إيجاباً على السلوك والإرادة. وهذه التمارين الجسدية النفسية التي تنمّي وتقوّي من العزيمة فالإرادة  نذكر منها الصوم والصلاة في بلادنا العربية, ولا نبالغ إن قلنا أنّ أهمّ رياضة نفسية جسدية تساعد على نموّ الإرادة الصلبة وتؤطر وظيفة وماهية الرغبات لتنظمها ولتهذّبها هي صلاة الفجر أو ما شابهها في الأديان الأخرى, للصوم وللصلاة وللدعاء وللصبر وللإتكال على الله عند الصعاب، إضافة للقناعة والطموح الممكن والواقعي  فوائد جمّة على ترويض النفس والجسد إذ انّ لكل ما ذكر وظيفة أساسية في تقصير المسافة بين الأمنية والإمكانيات, بين المرتجى والواقع, كي لا تحدث  الخيبة المدمّرة للنفس البشرية مما يساعد على الوقوع في الخطأ. إنّ المواطن العربي بحاجة للإيمان الهادىء بالله أولاً وثانياً في الأخلاق المستمدّة من رموز تاريخية تشغل مساحة واسعة من اللاوعي الجمعي والفردي للمواطن العربي، مع التنبه للإعلام الرديء الذي يروّج لرموز تفخر بأحتقارها للقيم الإنسانية وتفرح لمخالفتها ولتحدّيها لإرث الضمير الجمعي الموجود في التاريخ الأدبي، والذي يخلو من شحنات العنف والعدوانية والكراهية. فكيف تكون المراة الجميلة أداة لترويج بيع المشروبات الكحولية أو السيارة الرائعة الأوصاف لترويج سيجارة؟ أليس في ذلك لعب على الرغبات وتدميراً للإرادات؟

 

ختاماً.. إتفق المجتمعون على ضرورة التواصل والتنسيق بين الناشطين العرب لتبادل الخبرات ولوضع خطة بناء مستشفى عربي لمعالجة المدمنين، كما تمّ الإتفاق على إصدار كتاب حول الإدمان بالإتفاق والتنسيق مع مع مكتب مكافحة الجريمة والمخدرات، لما لهم من خبرات واسعة وصادقة في هذا المجال.

 

جانب من الحضور في القاعة أثناء المؤتمر

 

بطاقة الدعوة للمؤتمر العلمي الأول للإدمان

 

المشاركون في المؤتمر والمحاور وجدول الكلمات

 

 
 

عودة لبداية الصفحة

 
 

Copyright 2009 by: www.BiladCenter.com All rights reserved..

Designed by: www.harouf.com -- webmaster@harouf.com